الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

30

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : الرقيب جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في طلب مراعاة حدوده من غير سهو . التحقق : الرقيب الذي لا يغفل عما يكون عليه أهل مملكته من حركاتهم وسكناتهم فيعطي ويحصي . التخلق : من راقب في قلبه آثار ربه ليفرق بينهما ، وبين آثار هواه وشيطانه ، وراقب أيضاً ما يدخل عليه من خلل من خارج ، وما يظهر عنه من خلل من داخل ، وراقب ما أمره الله تعالى من مراقبته من أهل وتبع فقد تخلق باسمه الرقيب » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في خواص الاسم الرقيب بالنسبة لمراتب العباد يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « اسمه تعالى الرقيب ، إذا ذكره أهل الغفلة استيقظوا من سنتها . وإن ذكره أهل اليقظة داموا فيها . وإن ذكره أهل العبادة خلصوا من الرياء » « 2 » . عبد الرقيب الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد الرقيب : هو الذي يرى رقيبه أَقرب إليه من نفسه ، إدراكاً لفنائها وذهابها في تجلي الاسم الرقيب . فلا يجاوز حداً من حدود الله ولا أحد أشد مراعاة لها منه لنفسه ، ولما يحضره من أصحابه فإنه يرقبهم برقابة الله تعالى » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 41 40 . ( 2 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 36 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 117 .